الجمعة, 18-اكتوبر 2019- الساعة 12:58 م - آخر تحديث: 11:23 م (20:23) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

حلم اليمن الاتحادي الجديد
د. عبده مغلس
الإنقلاب المناطقي وهم الباطل ووهم الدعوة الشيطانية
د. عبده مغلس

وهم الباطل ووهم الدعوة الشيطانية, وهمان يقودان الناس لشقاء الدنيا وضنكها وجحيم النار, فيعيشون بين جحيمين يكتويان بنارهما، وهكذا يدفع الإنسان ثمن جهله وتسليم عقله ونفسه لوهم الباطل ووهم وعود الشيطان.
منذ البداية وقع آدم عليه السلام في خديعة وهم الوعد الشيطاني, ليكتشف باطله بعد أن بانت له سوأته, ولقد حذر الله أبناء آدم من الباطل والشيطان وأوهامهما, من خلال دينه وكتبه ورسله وأنبيائه, فلم يستفد الإنسان من ذلك, وخير مثال على هذه الخطيئة الإنسانية في واقعنا المعاصر انقلاب الإمامة بصنعاء وانقلاب المناطقية بعدن فهاهو المجرم هاني بن بريك ومعه المخدوعين  بباطله ووهمه يحذو حذو ربيبه الحوثي , فلقد زين له شيطانه سوء عمله وباطله, ومارس نفس الخطيئة المتكررة بعلاقة الإنسان بالشيطان ووعوده.


فلقد أتتك آيات الشرعية وصعدت بك للمشاركة في بناء وطنك ودولتك الإتحادية فانسلخت عنها وكنت من الغاوين.
كان يمكنك أن تخدم جنوب الوطن وشعبه من خلال الإستقرار والتنمية, وبناء دولة المواطنة العادلة, من خلال شرعية الرئيس هادي ومشروعه الإتحادي, وهو مشروع الحق الذي ينهض باليمن الوطن والأرض والشعب, وكان يمكنك أن تكون من رواد هذا التحول العظيم لليمن, غير أن سوء عملك وطويتك وجشعك  قادتك لتبني هوى نفسك ووعود شيطانك, فتركت الحق وحنثت بالقسم, ونسيت الآيات التي كنت تقراؤها أثناء طورك السلفي.


لقد نسي تحذير الله له من إتباع الباطل وخطوات الشيطان, لقد أعمت مناطقيته وكراهيته بصره وبصيرته, ونسي أن الشيطان عدو مبين للإنسان، ووعوده مدمرة له، تهدف لإخراجه من نعمة الله ورحمته في الدنيا والأخرة, وتورثه حياة الضنك في الدنيا وسعير جهنم في الأخرة, وعمد إلى رفع راية الشيطان ووعده, بالكراهية والبغضاء،فأعلن هجومه ونفيره، على اليمن بشعبه ووطنه، ودولته وشرعيته، ومشروعه وتحالفه, وقاد أنصاره في معركة وهم الباطل ووهم الشيطان ومارس نفس الجريمة الحوثية التي يدفع اليمن والجوار ثمنها وما زال الجميع يعمل على القضاء عليها.
أعلن المجرم بن بريك تمرده وخروجه على الشرعية الوطنية والإقليمية والدولية, وهاهي أوهام باطله تبدي  عورته, فاليمن والتحالف والمجتمع الدولي لم يقبل جرم عمله, ودفعه باليمن إلى مزيد من الدم والموت والمعاناة, وهاهم جند الإيمان الرافضين لمشروع الشيطان, يقاتلون أولياء الشيطان وجند طاغوت المناطقية والكراهية.
الباطل زاهق, وكيد الشيطان ضعيف ذلك وعد الله, حقيقة إيمانية وواقع تاريخي, فمن يكن الشيطان قرينه فساء قرين, ومن يتخذ الشيطان ولياً فقد خسر الخسران المبين, فكل وعود الشيطان غرور وأوهام، والشيطان يريد العداوة والبغضاء بين الناس، وهو نفس مشروع الكراهية والمناطقية الذي يحمله المجرم بن بريك وأنصاره.


ما يحدث اليوم في مدينة التعايش والسلام عدن الحبيبة واليمن لن نجد له وصفاً أدق من وصف هذه الآيات (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الأنفال ٤٨.
(قَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ابراهيم ٢٢.


وهمان شيطانيان يعصفان باليمن وهم الإنقلاب الإمامي والإنقلاب المناطقي يساندهما وهم شيطان التطرف والإرهاب، ووعد الله بالنصر  لليمن بشرعيته ومشروعه وتحالفه, لأن ما ينفع الناس يمكث بالأرض، والباطل مهما على صوته وتعاظمت قوته فهو باطل, وعلى اليمنيين أن يثقوا بقيادة فخامة الرئيس هادي فقدره وقدر اليمن بانتصاره ومشروعه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق