الأحد, 07-يونيو 2020- الساعة 01:41 ص - آخر تحديث: 11:48 م (20:48) بتوقيت غرينيتش

علي العمراني

سلامات أبا وضاح

د.محمد جميح

مهلة مأرب
د. علي العسلي
دلالكم الزائد للمتمردين.. يجترح من مواقفكم المعلنة.. فقللوه..!
د. علي العسلي

من لم يتعظ من غيره فليس بحكيم. ومن ينقل تجارب غيره الفاشلة إليه فليس بقائد.. ومن يتفق مع المنقلب بصنعاء ويمد يده للرياض للمساعدة ويتمرد بعد ذلك عليها فهو احمق ولا يفهم بالسياسة..!؛


ومن لم يستفيد من الفرص الممنوحة له باتفاق الرياض "قضاءً وقدراً" ،كي يكون قوة سياسية وفاعلة، فيتجاوز من سبقوه من حيث التأسيس بعقود، فهو ليس مؤهل وليس بأمين، لأنه لا يكتنز من النضج والتصرف الرشيد ما يكفي.. ولا يستحق أن يمثل شعب بحاله وله قضية أساسية معترف بها من كل مكونات المجتمع اليمني..!؛ ما حصل في اليومين السابقين واليوم  من افتعال توتر وتحريك قوة ومحاصرة لقصر الرئاسة والحكومة بعدن وربما سينتهي باقتحام أن لم يردع.. اقول هذا التصرف هو انتحار..


فاليمن اهم وابقى من عدم عودة شخوص بعضهم قد حدد اتفاق الرياض منهم موقف، وأشار إلى تغيرهم بالاتفاق ذاته وبالاسم.. المهم ان لا يكون سبب تافه يهدم ما تغنى به الانتقالي والتحالف والشرعية لشهور من انه انجاز، فلا يمكن أن يحصل الشرخ بين التحالف والانتقالي لمجرد حادثة حصلت بالمسار، وأن تقوم القيامة على تأخير عودة بعض قيادة المجلس إلى عدن.. تصرفاتكم يا قادة المجلس  الانتقالي  يذكرنا تماما بطيش وجنون الحوثة عند انقلابهم وما بعده، ألا ترون معي..؟! أنهم لم يحكموا ولن يحكموا اليمن بانقلابهم..!؛ فلماذا تكررون تجربتهم، و المدهش! حقاً انكم تستعينون بمن لا يزال  يحاربهم على انقلابهم  لتنفيذ ما عجزوا هم عن تحقيقه.. وربي أنها "العدمية " مثل هكذا تفكير.. أهو الغباء المركب أم ماذا..؟! 


المعذرة من هذا اللفظ..! ربما يقول قائل أنكم كنتم اذكياء  في المرة الأولى عندما تحركتم ومارستم الضغوط  على الشرعية وقد تمكنتم من الحصول على تنازلات منها لكم، وقبلت اشراككم في سلطاتها ومؤسساتها، باعتباركم قوة جنوبية فاعلة  والمفروض أن يستمر هذا الذكاء بالحفاظ على تلك المكتسبات، فاستيعابكم وعناصركم المسلحة  في مؤسسة الدولة و الجيش الوطني والأمن ليس بالشيء القليل، وعلى فكرة هذا الذى حصل معكم هو من النوادر حدوثه ربما في التاريخ.. فالأحداث والظروف المحيطة بالمشهد قد ساعدت في تحقيق ذلك ، فالمفروض أن قيادة المجلس الانتقالي تتحمد ربها وتنفذ ما عليها من  اتفاق الرياض دون ابطاء أو تردد، فهو افضل لكم قبل غيركم..!؛


وفي اعتقادي وطالما أن الاقدار قد خدمتكم وساقتكم للدخول في قصور المُلك والحُكم في الرياض ووقعتم بما يعرف باتفاق الرياض .. وطالما وقد حظيتم بدعم الامارات ودعم المملكة من اشراككم في الشرعية اليمنية ، واتيح لكم  مسك أقلامهم الملكية  المميزة بأناملكم للتوقع على اتفاق تاريخي بالرياض وبذلك الحضور المشرف لكم .. فما احوجكم أن تحافظوا على ما حققتم لا أن تخسروه؟ فما بعد التوقيع  لا  يحتمل ممارسة المراهقة و اللعب والتقاط الصور التذكارية، وإنما الجدية في التنفيذ، فإن لم فليس في اعتقادي اخر الأشياء المنع، بل انه المقدمة وما سيتلوه سيكون أشد وأقسى.. فيكفيكم ما انتزعتموه من اتفاق الرياض، وانتم لا تستحقونه، خاصة فيما يتعلق بادعاء التمثيل لقضية شعب بأكمله وانتم تنسفون كل المكتسبات بسبب منع كم شخص من العودة لعدن! وتنسون انفسكم بمنعكم لشعب بأكمله من التنقل من وإلى عدن، ولا زلتم تمنعون الشرعية وحكومتها من القيام بأداء أعمالها بعدن، آخر ذلك ما يتداول عن منعكم لبعض رموز الشرعية من دخول قصر المعاشيق عقب منع بعض أفرادكم من العودة .!؛  كونوا كبار بحجم قضية الجنوب إن كنتم فعلا مؤمنين بتمثيلها، واتركوا هذا التنمر وهذا التوعد وهذا التهديد لمجرد منع بعض قياداتكم الى الوطن، ولم يعرف بعد أسباب المنع إن كان قد حصل اصلاً ، فما تمارسونه من ردود فعل اظنها غير محسوبة، فحركتم ما تملكون من قوات إلى عدن بغرض الانقلاب على السعودية ورعايتها لاتفاق الرياض..!؛ تصرفكم هذا قد يجبر المملكة والتحالف على انتزاع الأسلحة منكم بالقوة بعدما اعطوها لكم بالرضا بافتراض انكم عقلاء..!؛ 


وما دمتم لا زلتم تتعلمون من مدرسة الحوثي؛ فأحذركم من أن نهايتكم ستكون مثل نهايتهم، ونهاية انقلابهم حتمية، ونهاية تمردكم ايضا حتمي، فلا تتحدوا المملكة فليس في صالحكم .. أتحبون أن اذكركم بما قام به الحوثة  من استفزاز للمملكة  باستعراض عسكري محدود في حدودها فقامت الحرب ولا تزال، ولا تزال المملكة مصممة على إنهاء شرورهم، وإنهاء أي ابتزاز من قبلهم؟ واليوم انتم تكررون ما فعلوه وتستفزون المملكة باستعراض القوات بسلاح جميعه منح لكم من  قبل بعض دول  التحالف ،فلماذا كل هذا الاستفزاز ولما هذا الطلب المحرج للمملكة والذين تعلمون علم اليقين استحالة حدوثه؟ فتتمادون وتطلبون التوضيح والاعتذار لمنع كم شخص من العودة لعدن، ويظهر ناطقكم بالبزة العسكرية ويهدد بالانعكاسات.. استفزاز ما بعده استفزاز.. فعلام هذا التحدي؟ وانتم آخذين ولستم معطين.. !؛  نصيحة اسوقها لوجه الله لكم وللتحالف وعلى رأسه المملكة.. انصحكم أولا انتم نصيحة لوجه الله أن تسارعوا بتنفيذ نصيحة وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات العربية المتحدة السيد  " أنور قرقاش"، بدعوته المخلصة لكم، إلى التعاون الإيجابي مع الجهود السعودية وتهيئة الظروف لتنفيذ اتفاق الرياض بنجاح. وأنصحكَم كذلك ان تنخرطوا سريعا  في  تنفيذ دعوة  وزارة الخارجية السعودية، لكم وللحكومة اليمنية إلى حل الخلافات بعيداً عن المهاترات الإعلامية من أجل تنفيذ اتفاق الرياض.. ونصيحتي ثانياً للمملكة وباقي دول التحالف أن لا يفرقوا بين "الانقلاب" و" التمرد"  فهما من مشكاة واحدة.. فأصحابهما يستخدمون  القوة لفرض الرؤى ومحاولة تحقيق المطالب، و كليهما يشتغلان على الأرض بالضد من الشرعية واستعادة الدولة وهيبتها ومؤسساتها، فإن كان الانتقالي قد استجاب واذعن للدولة والشرعية فلا ينبغي أن يحرجكم  أكثر مما يستحق ، ولا ينبغي أبداً أن يجترح أو يشوه موقفكم المتسقة والمنسجمة في اليمن، فدللوهم بقدر استجابتهم لتنفيذ اتفاق الرياض، أما وطالما هم لا يزالون بعيداً، فمثلهم مثل الحوثة المنقلبين.. 


فأرجوكم  أن تقللوا من الدلال لهم!؛ فتكثيركم له يحرجكم  أمام انفسكم  وإنسانيتكم وقيمكم ومواقفكم المعلنة، وأمام العالم ..فمن خلال متابعتي وجدت أن الدلال لمتمردي الانتقالي قد بلغ الحد الأقصى، وأعتقد أنه  حان الوقت للتقليل منه، لأن استمراره هو كارثة وخطر على الدولة و الوحدة  والمصداقية!؛ ويعمل على التشجيع لهم  باقتحام  قصر المعاشيق وباقي المؤسسات ، فلابد إذاً من إظهار الجدية والحزم والعزم  لتنفيذ اتفاق الرياض،.. فهو لمصلحة اليمنين أولاً، وهو إنجاز تاريخي للمملكة ثانياً..  فالمكافئة للانتقالي تعطى كلما تقدم في تنفيذ بنود اتفاق الرياض.. بهذه المعادلة اعتقد الامور تكون متسقة ومنسجمة مع التدخل الحاصل في اليمن..؛ إن في التعامل مع المنقلب الذي لم يخضع بعد للتسوية السياسية، أو إن كان من جانب المتمرد الانتقالي الذي لم يسمح بعد بعودة الشرعية ومؤسساتها لتمارس مهامها من عدن.. وما حصل في اليومين الماضي يؤكد الفرضية القائلة أن لا دولة ولا تنفيذ لمهامها وواجباتها طالما وهناك أفراد أو جماعات مسلحة خارج القانون.. فما بالكم بقوة تمتلك من السلاح ما يكفي لإقلاق الأمن والسكينة العامة، والمصيبة أن التسليح قد أتى من قبل دول في  التحالف العربي الداعم للشرعية، فهلا عقلتموهم واعدتموهم إلى الصواب؟؛ قبل أن يحرفونكم عن البوصلة، ويجترحون من موقفكم ويشوهونها..!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق