الخميس, 24-يونيو 2021- الساعة 08:35 م - آخر تحديث: 08:16 م (17:16) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

الرئيس رمز الإيثار والتضحية

عبدالوهاب طواف

تفاصيل الوساطة العمانية

د. أحمد عبيد بن دغر

هم أرق أفئدة وألين قلوبًا
عادل الشجاع
صواريخ الحوثي على مارب تكذب السلام الأمريكي
عادل الشجاع

التدليل الأمريكي لعصابة الحوثي الإرهابية لا يساويه سوى تدليل العصابة الصهيونية ، بعد كل هذا الخراب والدمار الذي ارتكبته هذه العصابة ، وبالرغم من الكم الكبير من البراهين على ارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعلى نطاق واسع ومع ذلك مازالت الإدارة الأمريكية ومعها الأمم المتحدة توفران لها الحصانة المطلقة وتقفان في وجه تطبيق العدالة الدولية.

 

منذ أن بدأت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة بايدن الحديث عن السلام في اليمن ولوائح القتلى والجرحى في تصاعد مستمر ، وبالرغم من الانكفاء الواضح للتغطيات الإعلامية للجرائم التي ترتكبها هذه العصابة في مأرب إلا أنه بين الحين والآخر تخرج إلى الإعلام جرائم الحوثي التي تقشعر لها الأبدان ، لقد وجهت صواريخها إلى ملاعب الأطفال لتقتلهم بدم بارد ، لتقول للعالم هذا هو السلام الذي أفهمه وهذا الذي أريده.

 

لو العالم يتوقف أمام جرائم هذه العصابة الإرهابية ، استنادا للأدلة التي تدينها والتي تجاوزت جرائم النازية ، لأن النازية لم تستخدم صواريخ سكود في قتل الأطفال والنساء والمدنيين ، ومع ذلك مازالت الإدارة الأمريكية تتلذذ في قصف الأطفال بالصواريخ وتصر على أنها تريد لنا السلام.

 

من الواضح أن الوضع الذي تريده الإدارة الأمريكية يقود إلى انقلاب دائم ، ومعظم من في الشرعية يتجهالون ما تقوم به الإدارة الأمريكية ، وهذا الاستسلام السلبي يفاقم المشكلة ويجعل المخاطر تتعاظم والخيارات تتضاءل ، فالإدارة الأمريكية لا تريد سلاما لليمنيين ، بقدر ما تريد سلاما للحوثيين.

 

كنا نتوقع أن تتصرف الإدارة الأمريكية مع عصابة انقلبت على الشرعية الدستورية واختطفت الدولة وتقايض بالشعب اليمني مقابل الجانب الإنساني وتهدد بتفجير خزان الوقود الذي يهدد بتفجير المنطقة ، لكن الإدارة الأمريكية رمت بقيم الولايات المتحدة الأمريكية التي يتشاطرها العالم معها وأصرت على إسقاط هذه العصابة من قائمة الإرهاب ، لتقف بذلك ضد القيم التي ينص عليها الدستور الأمريكي.

 

تتجاهل الإدارة الأمريكية اليمنيين الذين يكافحون من أجل أبسط الحرية والكرامة تحت وطأة هذه العصابة ، وتتجاهل أيضا جريمة استهداف الأطفال في مأرب وهم يتعرضون لقصف صاروخي يستهدف ساحات لعبهم ومساكنهم ، كل ذلك يكذب السلام الذي تزعمه الإدارة الأمريكية.

 

قررت الإدارة الأمريكية أن تقف إلى جانب الانقلابيين ورمت بالقوانين الدولية عرض الحائط ، وبهذا تكون الإدارة الأمريكية هي القوة الدافعة التي تقف وراء تعنت عصابة الحوثي ، ويجعلها ترفض السلام ، لقد نقضت الإدارة الأمريكية بضمير حي القرارات التي تدين الانقلاب على الشرعية.

 

إن الصمت الأمريكي والأممي على مأرب وقتل الأطفال هناك ، يجعل بالضرورة أن نوضح بعض الحقائق حتى وإن كانت غير مريحة ونشير إلى الخيارات الصعبة ، لأن البديل الذي يراد لنا هو الذي يتحرك بسرعة على الأرض وهو بالتأكيد ليس في مصلحة اليمن ولا مصلحة المنطقة ، لهذا علينا أن ندافع عن اليمن ونحمي مصالحنا ، وإذا استسلمنا للسلام الموهوم ، فإننا نسمح بوقوع كارثة خطيرة تنذر بالمزيد من الصراع وعدم الاستقرار ، نحتاج إلى تطبيق العدالة بدلا من تشجيع الحوثيين على المزيد من القتل.

 

وهنا أدعو كل اليمنيين المتواجدين في الخارج أن يرفعوا قضايا في الدول التي يتواجدون بها ويطلبون من هذه الدول قبول الدعاوى على أساس الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم بغض النظر عن جنسيتهم ومكانهم ومكان حدوث الجرائم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق