الخميس, 19-سبتمبر 2019- الساعة 04:34 م - آخر تحديث: 07:45 م (16:45) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

حلم اليمن الاتحادي الجديد

محمد سالم بارمادة

الرئيس هادي .. الوعد والعهد

علي العمراني

فرض الانفصال بالقوة
تعاون كل الأطراف ضرورة لاستقرار اليمن

بالرغم من الأحداث والتطورات الكثيرة والمتتابعة، التي تشهدها المنطقة، والعالم من حولها أيضا، الا أنه يمكن القول أن التطورات في الجمهورية اليمنية الشقيقة باتت تفرض نفسها، على نحو واضح، وربما أكثر الحاحا من أي وقت مضى، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، من ناحية، وتلك التي صدرت عن قوى يمنية مختلفة من ناحية ثانية.واذا كانت الحكومة اليمنية برئاسة خالد بلحاح تسعى جاهدة من أجل القيام بدورها، ومحاولة شق طريقها، في ظل محاولات متعددة لتعويقها او اثارة العقبات في طريقها بشكل او بآخر، فانه من الأهمية بمكان التأكيد على حقيقتين أساسيتين، اولهما ان الجمهورية اليمنية الشقيقة تتمتع بالكثير من الأهمية، ليس فقط بحكم موقعها الاستراتيجي بالغ الأهمية، وبقدرتها على التأثير في محيطها، ولكن أيضا بحكم ما يتوفر لها من قدرات وامكانات وعلاقات طيبة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومع مختلف القوى والأطراف الاقليمية والدولية، وعلى نحو يهيئ المجال لأن تكون الجمهورية اليمنية قوة وطاقة مضافة لصالحها ولصالح المنطقة من حولها أيضا. ومن المؤكد أن كل الأطراف المعنية تدرك ابعاد هذه الاهمية .

اما الحقيقة الثانية فانها تتمثل في ان الجمهورية اليمنية الشقيقة، استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية أن تضع نفسها على الطريق الصحيح عبر الحوار الوطني، الذي شمل كل الاطراف اليمنية في الواقع، والذي استطاع، وبدعم من جانب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – عبر المبادرة الخليجية – من تجاوز الكثير من العراقيل، حيث تم طرح ومناقشة مختلف القضايا التي تهم الأشقاء في اليمن، ومن ثم تمخض الحوار اليمني عن مخرجات ونتائج للانتقال باليمن الى حيث يتطلع الاشقاء اليمنيين. ثم جاء اتفاق السلم والشراكة، الذي وقعته كل الاطراف اليمنية أيضا في سبتمبر الماضي، وفي حضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وممثل الأمم المتحدة جمال بنعمر، ليكون اطارا للتحرك لمتابعة الانتقال باليمن الى حالة من الاستقرار تمكنه من التركيز وحشد الطاقات لمواجهة آثار الفترة الماضية واستحقاق التنمية في مختلف المجالات. واذا كان التقاء وتفاهم وتوافق كل الأطراف والقوى اليمنية، هو مفتاح النجاح، سواء فيما يتصل بالحوار الوطني، أو ما يتصل باتفاق السلم والشراكة، فانه من المهم والضروري أن يتم بذل الجهود الصادقة والمخلصة من أجل استخدام مفتاح النجاح ذاته لاخراج اليمن من الوضع الراهن، واستئناف العمل والتوافق والالتقاء والتعاون بين كل الأطراف اليمنية، وعلى أرضية الاتفاق على المصالح الوطنية اليمنية العليا. وبقدر أهمية ذلك لحاضر ومستقبل اليمن، شعبا ودولة ومجتمعا، في الحاضر والمستقبل، فانه مهم كذلك للمنطقة ككل من حوله، بل وللعالم الأوسع كذلك. ومن ثم فانه من المأمول أن تتعاون كل الأطراف والقوى اليمنية والاقليمية والدولية المعنية لوضع اليمن على الطريق الصحيح وبما يخدم مصالحه في الحاضر والمستقبل.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق