الثلاثاء, 04-أغسطس 2020- الساعة 07:40 م - آخر تحديث: 11:33 م (20:33) بتوقيت غرينيتش

معمر بن مطهرالارياني

ثوابت اليمنيين وطواحين التشويش

علي العمراني

سلامات أبا وضاح
مصادر محلية وعسكرية تؤكد أن قوات موالية للاصلاح لم تلتزم بتنفيذ الاتفاق الذي رعاه محافظ تعز

قالت صحيفة الشارع اليومية  ان مصادر محلية وعسكرية وثيقة الاطلاع كشفت  لها، أن القوات الموالية لحزب الإصلاح في محور تعز العسكري، ومليشياته في ما يُعرف بـ “الحشد الشعبي”، واللواء الرابع مشاة جبلي، لم تلتزم، حتى مساء الثلاثاء، بتنفيذ الاتفاق الذي رعاه محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، القاضي بسحب كافة قوات الشرطة العسكرية، الموالية لـ “الإصلاح”، والمسلحين التابعين له، من مناطق مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، ومن مديريات ومناطق “الحُجَرِيِّة” بشكل عام.
وقالت المصادر لـ “الشارع”، إن “قوات الشرطة العسكرية نفذت، قبل أيام، انسحاباً وهمياً وكاذباً من مدينة التربة”، إذ لا تزال متواجدة في المدينة وما حولها، بكامل عتادها العسكري، ومدعومة بمسلحين مدنيين يتبعون حزب الإصلاح.
ذكرت المصادر أن العشرات من أفراد الشرطة العسكرية، والأطقم التابعة لها، مازالت منتشرة في مدينة التربة، رغم الاتفاق الذي رعاه محافظ المحافظة، وقضى بانسحابها من المدينة، وبقية مناطق “الحُجَرِيِّة”.
وأكدت المصادر أن أعداداً كبيرة من أفراد الشرطة العسكرية، والأطقم التابعة لها، تنتشر في أطراف “جبل صبران” باتجاه قرى “بني غازي”، وعلى مداخل العزل المجاورة لها.
وطبقاً لمصادر محلية متطابقة، فقد استحدثت قوات الشرطة العسكرية، ومليشيات حزب الإصلاح، متاريس جديدة أمام مبنى مؤسسة الكهرباء، التي تتخذها مقر قيادة لها، ومبنى الادارة المحلية، وسط مدينة التربة، مشيرة إلى أن ذلك تم بعد اتفاق الانسحاب الذي تم برعاية محافظ المحافظة.
وقالت المصادر: “الشرطة العسكرية لم تنفذ حتى انسحاب جزئي من مدينة التربة، كما تم الترويج لذلك، وكما أظهرت هي ذلك، وكل ما عملته هو إخفاء عدد من أفرادها، وتوزيع الأطقم العسكرية التابعة لها على قيادات في اللواء الرابع جبلي، التابع لحزب الإصلاح، في عزلة ذُبْحَان، بمديرية الشمايتين، إضافة إلى إخفاء خمسة أطقم أخرى في منزل مدير عام مديرية الشمايتين، عبدالعزيز الشيباني، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وإخفاء ثلاثة أطقم عسكرية أخرى في منزل رئيس حزب الإصلاح في مديرية الشمايتين، عبد الله علي الشيباني”.
وأضافت المصادر: “كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع من اللجنة المشرفة على تنفيذ الإتفاق برئاسة قائد اللواء 17 ميكا عبدالرحمن الشمساني، الموالي لحزب الإصلاح”.
وحتى أمس، فشلت اللجنة في إقناع مسلحي “مليشيا الحشد الشعبي”، واللواء الرابع مشاة جبلي، بتسليم “موقع جبل صبران” والانسحاب منه. ويُطِل هذا الجبل على مدينة التربة.
وقال لـ “الشارع” مصدر عسكري آخر وثيق الاطلاع، إن لجنة التهدئة، برئاسة “الشمساني” التقت، أمس، مرة أخرى، بقائد “موقع جبل صبران”، محمود البناء، وأسامة القردعي، أحد قيادات “مليشيا الحشد الشعبي”، اللذين رفضا تسليم الموقع، وواصلا التمركز فيه مع بقية المسلحين.
وطبقاً للمصدر، فإن “القردعي” رد على اللجنة بالقول: “قتيلنا بخمسين شخصاً من التربة”، متوعداً أبناء المنطقة الذين يصرون على مغادرتهم من الجبل، وسبق أن نفذوا هجومين فاشلين لإجبارهم على ذلك.
وأضاف المصدر: “رغم أن مشكلة جبل صبران كانت منفصلة عمّا يجري في التربة، إلا أن الأوضاع تأخذ بعداً آخر، وهو تصعيد الموقف عسكرياً في مديرية الشمايتين، عبر تحويلها إلى بؤرة صراع، حتى لو كانت منشأها محلي بين الأهالي.. وما يحدث هو الدفع بها إلى صراع مفتوح”.
و”القردعي” هو قائد في “مليشيا الإصلاح” وصل، منتصف الأسبوع الفائت، مع عشرات المسلحين، من مدينة تعز إلى مدينة التربة، ضمن التعزيزات المسلحة التي دفع بها حزب الإصلاح إلى “الحجرية” للسيطرة على “التربة”.
على صعيد متصل، قالت لـ “الشارع” مصادر محلية وعسكرية أخرى، إن حزب الإصلاح دفع، أمس، بتعزيزات عسكرية من القوات الموالية له، ومليشياته في “الحشد الشعبي”، إلى مدينة التربة، وعدد من مناطق ومديريات الحجرية، الواقعة في الجزء الجنوبي لمحافظة تعز.
ووفقاً للمصادر، فإن ثلاثة أطقم قتالية من تلك القوات قدمت، أمس، إلى مدينة التربة، محملة بالأسلحة وبمسلحين يرتدون الزي المدني، وتم ذلك تحت غطاء مدير أمن المحافظة، العميد منصور الأكحلي.
وأوضحت المصادر، أن أولئك المسلحين هم من “مليشيا الحشد الشعبي”، التابعة للقيادي الإصلاحي حمود سعيد المخلافي، والمتمركزة في “معسكر يَفْرُس”، المدعوم من قطر وتركيا.
وأفادت المصادر، أن الأطقم الثلاثة رفضت التوقف في النقاط الأمنية، أو الخضوع للتفتيش على مدخل مدينة التربة، وقال المسلحون الذين كانوا عليها إنهم يتبعون العميد منصور الأكحلي، مدير أمن محافظة تعز.
ويرى مراقبون، أن الكثير من المؤشرات توحي بأن حزب الإصلاح يتجه بكل قوته نحو العمل العسكري، في “الحجرية”، وهذا ما يفسره استمرار رفض الانسحاب من مدينة التربة، والدفع، بدلاً عن ذلك، بتعزيزات عسكرية يومية إليها، استعداداً لفرض السيطرة الكاملة عليها بقوة السلاح.
وبحسب المراقبين، فإن “الإصلاح” ينطلق في محاولاته لفرض السيطرة على مناطق ومديريات “الحجرية” تحت حجج وذرائع واهية، بعيدة كل البعد عن مشروع اليمنيين في المرحلة الراهنة، والمتمثل في القضاء على الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، ويتحرك ضمن الأجندات المتصارعة على مستوى الإقليم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق