الثلاثاء, 17-سبتمبر 2019- الساعة 03:15 ص - آخر تحديث: 10:03 م (19:03) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

حلم اليمن الاتحادي الجديد

محمد سالم بارمادة

الرئيس هادي .. الوعد والعهد

علي العمراني

فرض الانفصال بالقوة
الأندية اليمنية تحصد ثمار بطولة خليجي 22، باستعادة لاعبين مدججين بالثقة والخبرات الكروية والتدريبية.. لاعبو المنتخب.. قوة إضافية أشعلت سباق صدارة الدوري

على الرغم من خروج اليمن المبكر، إلا أن خبراء الكرة اليمنية يتفقون بأن الظهور المتميز للاعبي المنتخب الوطني الأول في بطولة خليجي 22 التي أقيمت في الرياض، انعكس بالإيجاب على الدوري المحلي.. عاد لاعبو المنتخب إلى فرقهم مددجين بالثقة وكثير من الخبرة التي اكتسبوها من ثلاث مباريات متتالية، فكانت النتيجة اشتعال المنافسة في آخر ثلاث جولات من دور ذهاب الدوري، وانقضاض الفرق على الصدارة، وخصوصاً تلك الممثلة بقوة في تشكيلة المنتخب الذي شارك في الرياض.. تتهرب الأندية في الغالب من مشاركة لاعبيها بالمنتخب، غير أن مراقبين يؤكدون أن لاعب المنتخب يخدم فريقه أكثر من المنتخب الوطني، يمزج بين مدارس كروية وتدريبية مختلفة، ويقوم بإسقاطها على فريقه المحلي، وخصوصاً أن الوقت لا يسعفه كثيراً في المحافل القارية، و كذا الضغط النفسي..
في السطور التالية، تناقش «ماتش» هذه القضية مع عدد من الخبراء، وكيف استفاد الدوري المحلي وحصد ثمار بطولة خليجي 22، التي ذهب لقبها لدولة قطر..مجذور: عودة اللاعبين لم تعد بالفائدة على فرقهم, الصقر تلقى هزيمة قاسية من الشعلة!
* البدء كان من المدرب العريق والكابتن القدير “عبدالعزيز مجذور” الذي تحدث عن تكوين المنتخب الوطني واللاعبين الباحثين عن فرصة تعزيز وجودهم داخل المنتخب.. وقال: “في مثل هذه الحالة مصالح اللاعبين بالانضمام تجعلهم يكونون أكثر حماساً بدافع المحافظة على البقاء في تشكيلة المنتخب”.
وأضاف الكابتن مجذور: أنا لا أحب أن أفوت الكلام عن تأثير عودة اللاعبين إلى صفوف فرقهم وأنهم ربما يشكلون قوة إضافية بالنسبة لأنديتهم لكن أقول بأن عودتهم للمشاركة في البطولة المحلية لم تشهد في رفع مستوى المنافسة وفي الحقيقة عودة بعض اللاعبين لم تنفع فرقهم بدليل فريق الصقر الذي يتميز بالمنافسة على بطولة الدوري وبالرغم من عودة اللاعبين من المنتخب, شاهدنا كيف تلقى هزيمة قاسية وغير متوقعة من فريق الشعلة بالرغم من عودة لاعبيه من المشاركة في بطولة خليجي 22.
وتابع: الحديث هذا يجعلنا نعود إلى أن تركيبة الدوري, منذ ثلاث سنوات لا تزال على تركيبتها السابقة فالمستوى العام للفرق تكاد تكون على حالها ولم تلمس أي تحسن في المستوى الفني فيما قد تشهد بأن مستوى اللاعبين في المنتخب قد ارتفع بفعل المشاركة في بطولة كأس الخليج.. وقال: طبعاً هناك مجموعة مختارة من اللاعبين تجمعوا للمشاركة مع المنتخب جمعتهم منفعة خدمة الذات بالتالي تحسن مستواهم في الأداء وهكذا نفعوا أنفسهم غير أ نهم ما تفرقوا عن المنتخب بالعودة إلى أنديتهم وهكذا شهدنا الجولات الثلاث بدأت تظهر فيها المنافسة.
وقال مجذور: الآن تفرق لاعبو المنتخب وبسبب الاطمئنان بالتواجد في فرقهم كركائز أساسية تضمن التواجد واللعب تدريجياً سوف يتراجع المستوى الفني العام لأنه باختصار في عقلية هؤلاء انتهت حكاية المنتخب وبالأخص أنهم عادوا وهم على ثقة بأنهم سيمثلون أنديتهم باعتبارهم عناصر أساسية.. ولفت مجذور: إن ذلك لا يعني بأن المنافسة لن تشهد تنافساً, بل على العكس, دور الإياب سيشهد تنافساً مثيراً وسنشهد كيف أن فرق المؤخرة تتصرف بقوة مع فرق المقدمة, وهذا ما يحدث في دورينا بل هذا يعني شيئاً واحداً ومألوفًا هناك عوامل خارجية تتدخل بقوة وإلا ماذا يعني بأن بعض الأندية تبقي على هؤلاء اللاعبين ضمن فرقها ومثل هذه الأشياء المتواجدة في الدوري طبعاً لها أسس رئيسية من ضمنها السياسة الخاطئة المتواجدة داخل الأندية والتي أتت بفضيحة ذهاب الأندية وكيف استغل البعض حضوره السياسي ليفرض نفسه في الحضور الرياضي وكان ترؤس فكري قاسم لأهلي تعز دليلا على وقوع الأندية تحت أيادي أناس لا تهمهم الرياضة بشيء ارتبط بالرياضة.

الكميم: المشاركة ضخت الثقة المفقودة لدى اللاعبين
* خلافا للكلام السابق يقوله النجم الكروي الأسبق في المنتخبات الوطنية ونادي شعب صنعاء الكابتن “عزيز الكميم”، إذ يرى عزيز بأن المشاركة في خليجي 22 فرصة معززة لتوافر الحافز ومنح الثقة التي كانت مفقودة لدى لاعبينا.. وقال عزيز: بصراحة لاعبونا كانوا بحاجة إلى روح أو إلى بث حياة جديدة في دواخلهم وبظني أن المشاركة وفرت هذه الميزة.
وأضاف: شعرت بأن هناك لاعبين في أندية أهلي صنعاء، الصقر، التلال، شعب إب، الهلال، حبوا بأن يكون لهم وجود, وبصراحة أكثر نحن كنا بحاجة أكثر إلى ماء الحياة.. وتابع الكميم: في الزمن الجميل, كنا في كل نادٍ بحاجة إلى أشخاص مثل رياض الحروي والملاحظ بأن رياض الحروي يعطي أنموذجاً لهذا الجانب بل إنه يلعب دوراً كبيراً من خلال تواجده الدائم مع الفريق لدرجة أن تواجده يعطي روحا للفريق.. ومضى يقول: نحن جئنا على منتخب توافرت له فرص عديدة بدءاً بالشعب اليمني الذي آزر وشاهد نجوم اليمن فكان الجمهور بمثابة ماء الحياة لهذا كان ظهور المنتخب بمستوى طيب وللسبب نفسه ظهرت الجولات الثلاث الأخيرة من الدوري بصورة تنافسية بين الأهلي والصقر وشعب إب والتلال، بل ظهرت فرق المقدمة بمستوى متقارب.
طبعاً الأداء الساخن الذي كان عليه لاعبو المنتخب انعكس على أدائهم في الجولات الأخيرة، وأشار الكابتن عزيز الكميم: لا محالة بأن عودة لاعبي المنتخب الوطني إلى أنديتهم لها تأثير إيجابي في ارتفاع المستوى بالإضافة إلى أن اللاعب الدولي الذي اكتسب ثقافة منحته بأن يكون أكثر عطاء مع ناديه.. ويؤكد الكميم: أتوقع بأن تشتد منافسة الدوري خلال المرحلة الثانية لكنني أعتقد بأن فريقي الأهلي والصقر هما من سيستقران في السباق على حيازة اللقب.
عزيز أرجع السبب إلى امتلاك الناديين قوة إدارية وتنظيم عملي يصب في خدمة فرقهم.. ولفت: الصقر والأهلي لديهما نفس طويل ويمتلكان مقومات التنافس فيما فرق المقدمة الأخرى لن تستطيع مجاراتهما أو الاستمرارية في السباق للاصطفاف في الصفوف الأمامية لترتيب الفرق.. وزاد: مهما كان التلال بعراقته فأنا أشك على بقاء استمراريته في الزحف إلى المقدمة لأنه في الأخير ربما يتأخر بسبب عدم امتلاكه قوة إدارية تفرض نظام عمل مؤسسي داخل النادي.. ويحكي الكابتن عزيز الكميم بأن اللاعب الدولي قادر على المزج بين خبرة المدرب الأجنبي والمدرب المحلي، ملوحاً بأن هذا الشيء يعود على اللاعب نفسه لأن لاعب المنتخبات في الأساس لاعب محترف واللاعب المحترف بمقدوره الانسجام على أي مدرب وإذا حدث أي تقصير فالأمر يعود على اللاعب وليس على المدرب، ولا يوجد فرق بين مدرب المنتخب ومدرب الفريق المحلي لأن اختيار اللاعبين للمنتخب يتم عبر المدرب المحلي وإذا خضع اللاعب تحت يد مدرب المنتخب الأجنبي لابد أن يرجع اللاعب بصورة أفضل ويستفيد منه فريقه واللاعب الدولي عادة يكون قادرا على العطاء وخدمة الفريق الذي يلعب له حتى لو أنه تعاطى المران على يد مدرب درجة ثانية في النهاية اللاعب المحترف يظل قادرا على تحسين أدائه مع أي فريق.

النزيلي: امتلاك فرق المقدمة لبعض لاعبي المنتخب أضفى روح المنافسة
* من جانبه أكد مدرب نادي فحمان ولاعب المنتخب سابقاً وليد النزيلي أن المستوى الفني الذي ظهر عليه لاعبو المنتخب في مشاركة خليجي 22 بالضرورة سينعكس بصورة إيجابية على المنتخب الوطني خاصة وعلى الدوري المحلي بشكل عام.. وقال: ثلاثة أندية من أندية المقدمة تمتلك من 3 إلى 4 لاعبين في صفوف المنتخب وهذا يجعلها تنجح في إضفاء روح المنافسة على المسابقة المحلية بالاضافة إلى فائدة ظهور حالة فنية عالية بفضل عودة لاعبي المنتخب إلى أنديتهم.. وأضاف الكابتن النزيلي: أمر طبيعي أن تظهر الحالة التنافسية في الجولات الثلاث الأخيرة من دور الذهاب وبخاصة أن اللاعبين يعرفون جيداً بأن عودتهم للمسابقة تتعلق بعودتهم بقوة إلى جانب أن مع نهاية الدور الأول كانت جميع الأندية تنتظر عودة لاعبيها من المنتخب للاستفادة وخصوصاً أن جميع اللاعبين مروا بلمسة معنوية أبقت حالاتهم النفسية في حالة استقرار مؤقت بعد أن منحهم المسئولون حقهم من التكريم وهذا لاشك ساعد في رفع الحالة التنافسية بين لاعبي المنتخب في الفرق المتقدمة بما ساعد في رفع قوة مستوى المنافسة بين اللاعبين والأندية.. وأكد النزيلي: لاشك بأن هذا يعد من ثمار بطولة خليجي 22 في السعودية.
وأضاف


: لكن في العموم هذا لا يعفينا من القول بأن الحالة التنافسية تختلف من نادٍ لآخر طبعاً بحسب نوعية اللاعبين وسيكون أمراً طبيعياً أن يكون هناك اختلاف في المستوى بين لاعبين أساسيين وآخرين بدلاء.
وتابع: في نفس الوقت الأندية صاحبة الصدارة على خارطة الدوري هي التي تتنافس من البداية بمعنى أنها في المقدمة لأسباب فنية وإدارية.. واستدرك قائلاً: الدوري اليمني يحتاج إلى إدارة فنية وإلى كوارد بشرية قادرة على زيادة فاعلية الأداء العملي وحل المشاكل قبل تطورها وهذا ما استفادت منه بعض الأندية بل إنه سر نجاح أي فريق وينبغي أن نضرب مثالاً بناديي الصقر والأهلي صنعاء لأنه دائماً يكون التركيز على حل المشاكل وبفعل امتلاكهما مدخولات مالية استطاعا بأن يستغلاها كما ينبغي لهذا استطاعا أن يتفاديا خطر المشاكل وحلها من البداية بواقعية تجعلهما في محل احترام الجماهير والمتابعين.
ويتوقع مدرب نادي فحمان وليد النزيلي اشتداد المنافسة في المرحلة الثانية لدور الإياب، موضحاً بأن الأمر يرجع إلى مقومات كل فريق وإلى الحالة الفنية التنافسية وإلى الحالة الفنية التي ينجح في صناعتها الجهاز الفني بين اللاعبين.
لافتاً إلى أن الحلة التنافسية قد تختلف بحسب الوعي الثقافي والتعليمي وإلى نسبة الطموح الذي يمتلكه اللاعبون.. مشيرا إلى أن هناك لاعبين طموحهم لايزال مفتوحا ويحاولون بأن يكونوا رقماً أكبر في المنافسة بينما هناك العكس من ذلك بعض اللاعبين يبدأ لديهم العد التنازلي باتجاه صناعة التطوير.. ويعتقد الكابتن وليد بأن النقطة الأساسية تعتمد على قوة توافر الإمكانات المادية وإلى توافر مقومات الرياضة من بني تحتية حقيقية.. ويقول: على أقل تقدير نريد ملاعب للتمرين لأن القدرات والمهارات التي يمتلكها لاعب المنتخب قادرة على أن تثبت تأثيره على الفريق الذي يمثله.
وأشار إلى أن العكس ربما هو الموجود على مستوى الأندية فالظروف الأسرية التي يعيشها مع النادي تختلف كثيراً عن ظروف تواجده في المنتخب بإمكان اللاعب الحصول على نظام تغذية منتظم ووقت كبير لانتظام حصص المران ...إلخ.
ووقال: إذا شعر اللاعب بأن هناك مقومات متوفرة بالتأكيد فإن الحفاظ على تقدم المستوى الفني سيشهد تقدماً على مستوى المنافسة.
ويواصل النزيلي حديثه: اللاعب الدولي الذي له مشاركات مع المنتخب قادر على التأثير وهناك لاعبون أثروا في مستوى فرقهم كالدولي لاعب أهلي صنعاء علي النونو الذي طال عمره الرياضي داخل الملاعب اليمنية بفضل التزامه ومحافظته على مستواه الفني من خلال التقيد بتعليمات الجهاز الفني والأكيد بأن هناك لاعبين تأثروا بنجومية النونو وحاولوا اكتساب الخبرة خلال تواجده في الملاعب، كما وأني أشعر بأن اللاعب علاء نعمان استفاد من تواجده في منتخب الشباب الوطني والهدف الذي جعله يحافظ على مستواه دفعه إلى نقل خبرته الدولية مع الفرق التي يلعب بها ويبقى ظهوره المميز حالة مؤكدة لاستفادة الفرق من لاعبي المنتخبات الوطنية.

ابو علي غالب: هناك تأثير إيجابي والمنافسة ستشتد في الإياب
* بدوره رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة د.أبو علي غالب يفيد بأن مستوى بطولة كأس الخليج عالٍ جداً فيما مستوى البطولة المحلية متواضع وأنه من مصلحة اليمن أن تشارك في مثل هكذا مسابقات، لكنه في ذات الوقت يؤكد الانعكاس الإيجابي على مستوى اللاعبين بما يؤثر بالإيجاب على مستوى المنافسة المحلية، حيث يقول: المحصلة الطبيعية بأن اللاعب اليمني استفاد من المشاركة الخليجية بالتالي فإن عودة اللاعبين إلى أنديتهم أسهم بشكل إيجابي في اشتدادا المنافسة وبالأخص الصقر والتلال وشعب إب التي أثبتت تحولها في الشكل والمستوى الفني.
ويقول د.أبو علي غالب: لو نظرنا إلى مستوى المنافسة في بطولة خليجي 22 بصورة بسيطة سنكتشف بأنه من الأول إلى السادس ليس هناك فارق نقاطي كبير وهذا يصيب في اتجاه تحسين المستوى العام للمنتخب الوطني الذي إن شاء الله يجني ثمار المشاركة في الموسم القادم.
وراح يؤكد: السنة القادمة سينتظم تحديد موعد انطلاق الدوري وسيعلن الموعد بوقت مريح للأندية بما يتيح إمكانية ترتيب أوضاعها, بما يترك أمام الأندية مجالاً للاستعداد المبكر للدخول في فترة إعداد وتجهيز الفرق وهذا هو الجديد والهدف الذي نخطط له لضمان إعلان البطولة في وقت مبكر.. وقال: سنسعى لتثبيت هذا العمل خلال السنة القادمة.
وأضاف: أعتقد بأن هذا أكثر ما أستطيع توضيحه خلال الوقت الحاضر، إذ يتحدث عن اشتداد المنافسة الكروية الخاصة بالدوري المحلي.. د.أبو علي لفت إلى أنه ليس هناك ثبات في المستوى مع ذلك أتوقع بأن التباين سيتضح في دور الإياب خصوصاً عندما نعرف بأن أندية بعينها تمتلك محترفين أجانب على مستوى عالٍ مثل التلال الذي فاز بالحصول على خدمات محترفين أجانب بمستوى عالٍ.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق