الاثنين, 10-ديسمبر 2018- الساعة 12:38 م - آخر تحديث: 10:44 ص (07:44) بتوقيت غرينيتش
سالم لعور
الرئيس هادي ذكرى عظيمة لقائد شجاع وباني اليمن الاتحادي
سالم لعور

 


ذكرى ليست كأي ذكرى ..ذكرى من نوع خاص لا تشبه كل الذكريات .. مناسبة فريدة من نوعها لا تتكرر مرات متشابهات ..ذكرى مبادلة الوفاء بالوفاء ..إنها الذكرى السادسة لانتخاب هادي رئيسا للجمهورية ورجل الإجماع المحلي والأقليمي والدولي الرجل الريفي الذي شاءت الأقدار له أن تنجبه بلدة الوضيع بالمنطقة الوسطى من ريف محافظة أبين ليكون رجل اليمن الأول في تغيير مجرى التاريخ المعاصر لبلد احتكرتها لمئات السنين حكام طواغيت وجبابرة بقوة الحديد والنار وأذلوا شعبها بالظلم والقهر والإكراه على تقديسهم وهم ليسوا إلا أصناما من بشر .. رجل متواضع وإنسان بسيط وهادئ في نفسه الانفعالي ، ولكنه الفارس المغوار الذي لا يهاب المنايا ، ويؤمن بقضاء الله وقدرة ، ليظهر وقت الشدائد والملمات ..

 

بحنكته وحكمته وصبره قبل بتبوأ الحكم في بلد يتنافس على حكمها ثعابين عهود الظلاميين والكهنوت وأحفاد زمن القرون السوداء التي انتجت واقعا مريرا بالتناسخ الوراثي لحقبة 1200 عام من أصنام حكام ولاية بيت الفقية ونظرية الوصي التي أوصلت البلاد والعباد إلى ما نحن فيه اليوم من عذابات وآلام هذه الفئة الباغية .وجاء هادي في زمن لم يبحث فيه عن سلطة ولا صولجان حكم فأتته السلطة وقبل بها في وقت لن يتجرأ غيره قبولها فيه ..وكانت حكمة ربانية ليزلزل هادي عروش الطغاة وأصنامها البشرية واحدا تلو الآخر ويخلص اليمن من أسوأ عصابة حكم في تاريخ اليمن شماله وجنوبه.ست سنوات من اعتلاء هادي عرش الحكم لم تكن كباقي سنوات من سبقه من الحكام ..حكام الفيد والنهب والسلب الذين حولوا اليمن وثرواتها مرتعا للصوصيتهم التي جبلوا على توارثها أب عن جد من زمن عهود الامامة والظلام منذ أكثر من ألف عام ..

وجاء الرئيس هادي لينتزع كرسي الحكم من تلك الأصنام والثعابين البشرية ليصنع تاريخا حديثا لشعبنا اليمني لا مكان فيه لسلطة الفرد والجماعة الباغية ولا مكان فيه للباطنية والدجل والتدليس ظاهره الرحمة وباطنه العذاب .. هادي الإنسان والرئيس المتواضع لا يتكلف صناعة الكلمات وتنميقها ليخدع مشاعر الناس ..

 

لم يقل يوما ما يسوء خصومة بلغة التهديد والعنجهنية وبلطجة أشباه الرجال حين يتبوأوان كرسي الحكم واستطاع رسم ملامح اليمن الاتحادي الجديد وتأسيس مداميكها القوية ، ولم ولن يهدأ لتلك العصابة بال ومرت ثلاث سنوات حرب وما تزل تلك الشرذمة تحاول بكل السبل والالتواءات ان تنتج نفسها من جديد ولكن ما نيل المطالب بالتمني .هادي لم يطلب السلطة وأتت إليه صاغرة،وقبل بها في تحد بشموخ واثق الخطوة يمشي ملكا ، ولسان حاله يلهج بالقول : "لسنا دعاة الحرب ونحن للحرب بعد أن فرضت على شعبنا اليمني " ، فواجه هادي ألعن مشروع طائفي تغلغل في منطقتنا العربية على مر التاريخ وكان لها " هادي" وهزم مشروع دولة إيران الكبرى التي تهاوت على يد هازمها وقاطع رأسها في اليمن والخليج والجزيرة الرئيس هادي ،معجزة القرن الذي أطاح بأكبر منظومة عسكرية وأمنية وطائفية في المنطقة العربية ،حتى صارت مراميها في خبر كان ،وأسس بناء المشروع الوطني للدولة المدنية الحديثة " اليمن الاتحادي" بعد أن وأد مشروع المد الحوثي الشيعي الإيراني ومن لا زال يواليه في اليمن حتى اليوم .

 

دعونا نحتفل اليوم بسداسيتي الرئيس هادي " الذكرى السادسة لانتخابه أول جنوبي بالإجماع رئيسا لليمن ، وبنجاح مشروع سداسيته من أقاليم يمن اتحادي خال من سلطة الفرد والقبيلة والبطنين ونظرية الوصي واحتكار السلطة ونهب ثروات البلد وديكتاتورية " انا وحاشيتي وبيتي ومن بعدنا الطوفان" .سداسيتا هادي اليوم تحمل بصمات تاريخ جديد سيغير مجرى التاريخ محليا وأقليميا ودوليا وعام 2018 كفيل بتحقيق طموحات شعبنا اليمني شمالا وجنوبا في إنهاء الانقلاب وعودة السلطة المنهوبة من قبل جماعات التمرد الإيرانية ..كفيلة بالانتصار لدولة اليمن الاتحادي سداسية الأقاليم والتي باتت أمرا محسوما بإجماع الأقليم والعالم خلف قيادة الرئيس هادي هازم امبراطورية فارس في نسختها الحديثة اليوم .

الوقوف مع الرئيس هادي من أبناء الشمال والجنوب والوسط والأطراف انتصار للإرادة الوطنية ولانبثاق عهد جديد لليمن والأقليم وللأمن العربي والأقليمي والدولي وانتصار لمبادئ وقيم التحرر والانعتاق من أكبر خطر موقوت يهدد الإنسانية جمعاء ، ونشر الفكر الطائفي العفن والمتطرف ليس في اليمن ، بل في المنطقة العربية ككل.         .وهنيئا هادي صمودك وثباتك ورباطة جأشك وصبرك من أجل شعبه في مناسبة كهذه المناسبة ذكرى توليك الحكم للعام السادس على التوالي خدمة لشعبك البطل وان ضحيت في سبيل هذا المبدأ بالغالي والنفيس وافرح اليوم كما يفرح معك أكثر من 20 مليون يمني بأنك صلاح الدين آخر في تاريخنا المعاصر بوركت والنصر آت ولا ريب في ذلك بمشيئة الله أيها المقدام .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق