الاثنين, 22-يوليو 2019- الساعة 02:05 ص - آخر تحديث: 02:20 م (11:20) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارماده

حكمة " هادي " في ملف الحديدة

محمد سالم بارمادة

زمن الرئيس هادي
محمد القادري
لماذا ينجح هادي في العزف على الوتر الحضرمي ويفشل الآخرون ؟!
محمد القادري

   حضرموت معروفة ومشهورة بالدان الحضرمي ، ولم تعرف وتشتهر بالدانة.  الدان فن وذوق ورقي يعبر عن الجميل والسلوك الايجابي والاتجاه الطيب ، والدانة عبارة عن نوع من السلاح تعبر عن فوضى وصراع وانفلات وانتقام وقح بم.  الوتر الحضرمي يستجيب وينطلق ويتوائم مع من يريد ان يعزف في حضرموت الدان ليجعلها ساحة فن ويحقق فيها كل جميل ويتعامل نحوها بأسلوب راقي ويعكس عنها صورة طيبة ايجابية ، ولا يستجيب الوتر الحضرمي لمن يريد ان يعزف بحضرموت الدانة ليستخدمها في مشروع محصور  ويستغلها في مصلحة ضيقة ويزج بها في اتجاه صراع ليجعلها ساحة فوضى وميدان صراع.  وهذا هو سبب نجاح قبول  مشروع  الرئيس  عبدربه منصور هادي في حضرموت وفشل المشاريع الاخرى.  فهادي استخدم الوتر الحضرمي لعزف الحان مستقبل حضرموت عبر تحقيق مشروع دولة اتحادية يلبي طموحات المجتمع الحضرمي ويقدم  الخدمات لكل الحضارم . فلقي القبول والالتفاف والترحاب في حضرموت ولقي الاستجابة والتأييد الحضرمي .  واصحاب المشاريع الاخرى فشلوا لأنهم ارادوا ان يعزفوا على الوتر الحضرمي خطابات الكراهية ودعوات التمرد والتحريض والعنف ، ليزرعوا في حضرموت الدمار ويتجهوا بأبناءها نحو التخلف ، فلقوا الرفض والصد الحضرمي .  نجح هادي لأنه يريد ان يخدم حضرموت ، وفشل الاخرين لأنهم يريدون ان يستخدموا حضرموت ، ولأن المجتمع الحضرمي واعي وراقي ويدرك المصلحة العامة ، فلذا يرحب ويتفق ويساند من يخدمه ، ويرفض كل من يريد ان يستخدمه.   حضرموت ما كانت يوماً انانية دموية انفصالية مناطقية ، ما كانت إلا خير ممثل لليمن كله ماضياً وحاضراً عاكسة صورة جميلة عن اليمن ومخلدة لتأريخ يمني اصيل ، لتستمد اليمن من حضرموت عزها وفخرها ومنجزات تأريخية عدة .  مثلما كان الحضارم بالامس نموذج رائع في تمثيل اليمن كبلد اسلامي متميز عبر نشرهم للاسلام في اغلب دول العالم وهم يمارسون نشاطهم التجاري تتسم عليهم الاخلاق العالية والصفات النبيلة من امانة وصدق وحسن خلق .  ومثلما صدح الدان الحضرمي مترنماً لكل العالم عبر الفنان الحضرمي ابو بكر سالم بأغنية أمي اليمن ،، ها هي حضرموت اليوم تعلن وتأكد ان امها اليمن وتستقبل الرئيس اليمني هادي والبرلمان اليمني الذي بانعقاده في ارضها ستكون حضرموت مساهمة في تقديم اكبر خدمة لامها اليمن عبر ترسيخ سلطات دولتها ومحاربة الانقلاب .   منذ الايام الاولى لتولي هادي زمام قيادة اليمن اتجه نحو خدمة حضرموت بما يعيد لها الاعتبار ويمنحها المكانة المناسبة لأهميتها وموقعها ومقوماتها ، فاتجه نحو جزيزة سوقطرى التابعة لحضرموت ويعلنها كمحافظة يجب ان تصبح ضمن اقليم حضرموت لتغدو حضرموت اقليماً ولم تعد محافظة واحدة ، وعلى الصعيد العسكري اصبحت حضرموت منطقتان عسكريتان لوحدها  ولم تعد جزء من منطقة عسكرية ، وعلى صعيد التوجه نحو مشروع الدولة الاتحادية اصبحت حضرموت اكثر تقدماً عن غيرها من خلال المضي بعدة خطوات اظهرت اقليم حضرموت كمولود بكر للدولة الاتحادية.  اولئك الذين يحملون مشروع الاستخدام ، تحت مسميات عدة كالقضية الجنوبية ومشروع دولة الجنوب ، فشلوا في مغالطة الشارع الحضرمي ليكون لهم قاعدة كبيرة داخله ، حيث كان واقع حضرموت يؤكد انه ضد تلك المشاريع ، ففي حين كان اولئك منشغلين بمحاربة مشروع الدولة الشرعية في الجنوب مشكلين كيان المجلس الانتقالي ، ظهرت حضرموت بموقف تأكد رفضها التام لهم عبر اعلانها لأقليم حضرموت  في مؤتمر حضرموت الجامع.  لن يجد اصحاب مشاريع الاستخدام مجالاً لهم بحضرموت ليجعلوها ساحة فوضى ضد الدولة ، فحضرموت الفن لن تكون إلا ساحة للسلم والسلام والامن والاستقرار والنظام والقانون ، ولن ترضى ان تكون ساحة صراع تناوئ مشروع الدولة لتقف ضد مصلحة نفسها الخاصة كمحافظة وتشارك في محاربة مصلحة اليمن العامة كدولة.   حضرموت الواعية ستقف مع مشروع الدولة ضد مشاريع اللادولة لأنها تدرك ان مشروع الخدمة لن ينجح في ظل وجود مشاريع الاستخدام .  وحضرموت الراقية سترحب بدعوات الحب والألفة والاخاء ولن تسمح لدعوات التفرقة والتمزق والحقد ، لأنها تعرف انها بلاد   لثقافة الدان وليست بلاد   لثقافة الدانة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق