الاثنين, 22-يوليو 2019- الساعة 02:34 ص - آخر تحديث: 02:20 م (11:20) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارماده

حكمة " هادي " في ملف الحديدة

محمد سالم بارمادة

زمن الرئيس هادي
محمد القادري
دالله القادري ما لا تعرفوه عن سبب هجوم الربع على الرئيس هادي
محمد القادري

 هجوم محمد الربع المكثف بقوة ضد الرئيس هادي في أول حلقات برنامج عاكس خط ، يحمل في ظاهره شيئ وفي باطنه شيئ آخر ، فذلك الهجوم يعبر عن توجه حزب الاصلاح نحو الرئيس هادي والربع قام بذلك تلبية لتوجيه تنظيمي لايصال رسالة للرئيس واستخدام ذلك كورقة ضغط لتمرير مصالح لحزب الاصلاح.   قبل عدة أيام نشر رئيس حزب الاصلاح محمد اليدومي تغريدة مبهمة ضمن ما قال فيها ان اصحاب الايادي المرتعشة لا يستطيعون البناء دون ان يحدد من يقصد ومنهم الغير القادرون على البناء .  تسائل الكثير عن من يقصد اليدومي وظن البعض انه يقصد الرئيس هادي ، هجوم الربع على الرئيس هادي حمل اشارات عن توجه حزبي كون ذلك ربما حدد الجهة التي يقصدها اليدومي في منشوره.  اعتقد ان انزعاج حزب الاصلاح من الرئيس هادي يأتي من باب توجه هادي الفترة الاخيرة نحو بناء الجيش الوطني واعادة هيكلته .  طبعاً حزب الاصلاح هو سبب الفساد الحاصل في المؤسسة العسكرية بسبب سعيه نحو بناء جيش يوالي الحزب ويقيم قوة عسكرية كبيرة تابعة له داخل الدولة وهو ما أثر سلباً بشكل كبير على الدولة الشرعية وعلى غالبية الجبهات واوجد جيش حزبي للدولة لا جيش وطني .  توجه هادي نحو اصلاح المؤسسة العسكرية والبناء السليم للجيش هو امر سيتضرر منه حزب الاصلاح بقوة وعلى أثره سيختلف مع الرئيس هادي وسيهاجمه وسيحاول بكل ما يستطيع ان يستخدم عدة اوراق ضد الرئيس هادي ومن ضمنها الإعلام  بما يجعل الجيش كما يريده حزب الاصلاح.  كلنا مع النقد البناء وجميعنا نطالب بعودة كل الدولة للمناطق المحررة وعلى رأسهم فخامة الرئيس .  ولكن الربع لم يكن هدفه من ذلك عودة الدولة إذ لو كان هدفه ذلك لكان منتقداً بشكل مؤدب عبر مطالبة الرئيس بتوجيه كل المسؤولين للعودة وتحميل مسؤولية ذلك من زرعوا العقبات امام الدولة والرئيس في المناطق المحررة لا تحميل الرئيس وزر الجميع بطريقة افتراء عليه ومحاربة له لا اعانته والوقوف معه ليظهر الربع متحاملاً على هادي مستغلاً اخطاء الاخرين لتحميله وزرها لتشويه شخصيته والاستهتار به .  كان الاحرى من الربع ان يدشن اول حلقات برنامجه في موضوع آخر غير الهجوم على رئيس الجمهورية ويؤخر تلك الحلقة حتى مرور عدة حلقات قبلها حتى لا يظهر ان محاربة هادي والهجوم عليه لها الاولوية على مهاجمة  الانقلاب الحوثي وجرائمه وفساده.  اخيراً النقد البناء لشخص كرئيس الجمهورية لا يتم عبر برنامج ساخر ، فهناك فرق بين السخرية والنقد وبين التحامل والواقعية وبين النقد العام والذي يقف خلفه طرف معين مستغلاً بعض الاخطاء لقضاء حاجة في نفوس حزب الاصلاح.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق