الخميس, 20-يونيو 2019- الساعة 04:38 م - آخر تحديث: 03:41 م (12:41) بتوقيت غرينيتش
محمد القادري
أختلفوا على موعد العيد ... وهل في اليمن عيد ؟!
محمد القادري

لمدة يومين وانا مطنن حيال ما يجري في واقع بلادنا من اختلاف على موعد العيد وخلاف في اتخاذ يوم العيد ، لأحتار هل أضحك أم أبكي.

هل أضحك على حال الشعب الذي اختلف في العيد وهو يعاني من حال لا يحضر فيه أي مقومات للعيد.

أم أبكي على الحال الذي وصل إليه شعبنا من الفرقة والشتات والانقسام حتى وصل الأمر للشعائر الدينية الذي اختلف فيها الشعب لأول مرة منذ تأريخ بداية الحياة في كوكب الأرض.

وللتعبير عن واقع ما يحدث سأقهقه بضحكة ممزوجة بالبكاء كموسيقى حزينة يمكن ان تكون نغمة هاتف عنوانها عيدين وما فيش عيد .

 عن أي عيد تتحدثون ؟

هل تقصدون العيد الذي فيه نفرح ونلبس الجديد ونصل الرحم ؟

هذا العيد لا يوجد فالشعب اغلبه عاجز عن شراء الكساء والجديد ولا يمتلك ادنى اجور التنقل لزيارة الاقارب وصلة الرحم ... فكيف سيعيد ويفرح .

أم تقصدون عيد الفطر الذي يأتي بعد انقضاء شهر الصوم ؟

لا يوجد هذا العيد في اليمن بسبب ان ايام الصوم قد أصبحت طول السنة اثنا عشر شهراً ، او ان اغلب الشعب له مدة خمس سنوات وهو صائم ، منذ بداية الحرب ، اعرف الكثير من الاسر اختصرت وجبة الغذاء لوجبتين في اليوم غداء بسيط وعشاء خفيف بسبب الجوع والفقر والمعاناة الناتجة من الحرب ، وهذه الوجبتان في اليوم تعادل وجبتي رمضان الفطور والسحور في العدد فقط وليس بكمية الاكل التي تكون اقل في ايام غير رمضان.

أم تقصدون العيد عيد العافية ؟

لا يوجد هذا العيد في اليمن بسبب الاوبئة والامراض التي انتشرت فالاغلبية يعانون امراض كوليرا ونقص تغذية وغيرها والكثير اصبح يعاني من جلطة ومرض قلب بسبب القهر من الاوضاع والمأساة التي يعيشها .

لا يوجد في اليمن عيد ، فكيف تختلفون في العيد ولا يوجد عيد أصلاً .

 

 الشرعية اتخذت الثلاثاء عيداً ، والانقلاب الحوثي اتخذ الاربعاء عيداً .

والحقيقة ان فاسدي الشرعية والانقلاب احرموا المواطن اليمني حقيقة العيد وفرحته في المناطق التي تسيطر عليها الشرعية والمناطق التي يسيطر عليها الحوثي .

في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي فرحة العيد عند فاسدي الانقلاب من مشرفين وقيادات نهبوا كل خيرات المواطن وافقروه ونهبوه بإسم الجبايات والخمس والزكاة والمجهود و... و... وصادروا المرتبات و...و... الخ .

هؤلاء وابناءهم واهاليهم هم الذي يعيشون فرحة العيد فكساءهم جديد وعيشهم رغيد.

اما المواطن المسكين فابناءه  بلا كساء بلا جعالة ، ومنزله بلا غذاء ، ومريضه بلا دواء . فكيف سيعيد وهو جائع عاري مريض ؟

 

في المناطق التي تسيطر عليها الشرعية ، العيد عند الفاسدين من قيادات وسماسرة فساد منتشرين في كل اجهزة الدولة .

اولئك الذين يعيشون في الفنادق الضخمة ويستلمون المرتبات الباهضة ، واولئك القيادات العسكرية التي تخصم من مرتبات الجندي وتصادر الاموال الكبيرة.

هؤلاء وابناءهم هم الذين يعيشون الجو الحقيقي للعيد .

اما المواطن المسكين الذي عجز عن شراء الكساء لابناءه بسبب غلاء الاسعار ، والجندي المرابط في المتارس ولم يستلم راتبه ليرسله لأهله مصاريف العيد .. هؤلاء كيف سيكون العيد عندهم .

الاختلاف في اتخاذ يوم العيد ، اوجد فرصة للفاسدين من الطرفين الانقلاب والشرعية لصرف الشعب عن النظر للمعاناة التي يعيشها في ايام العيد.

الثلاثاء كان عيد لفاسدي الشرعية .

والاربعاء كان عيداً لفاسدي الانقلاب .

اما غالبية الشعب اليمني فعيده ضاع بين عيدي الفريقين .

عيد الفطر عند الجائع الذي لا يمتلك الطعام لا يعتبر عيداً .

وعيد الاضحى عند الفقير الذي لا يستطيع شراء الاضحية لا يعتبر عيداً .

 لا عيد حقيقي لجائع  في عيد الفطر .

ولا عيد حقيقي لمن لا يمتلك الاضحية في عيد الاضحى.

 أيها القيادات المختلفة في اعلان يوم العيد من شرعية وانقلاب حوثي .

قبل ان تعلنوا موعد يوم العيد للشعب اليمني وتريدوا ان يلتزم ويعيد في يوم كلاّ منكم  ، وفروا للشعب الغذاء والكساء والدواء من اجل ان يستطيع ان  يعيش حقيقة العيد كما تعيشون ... وبعدين اعلنوا العيد في اي يوم واختلفوا براحتكم  مش مشكلة !!!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق