الجمعة, 18-اكتوبر 2019- الساعة 12:02 م - آخر تحديث: 11:23 م (20:23) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

حلم اليمن الاتحادي الجديد
د. عبده مغلس
القضية الجنوبية والإئتلاف الوطني الجنوبي المشروع والدور والرؤية والخيار
د. عبده مغلس

القضية الجنوبية والإئتلاف الوطني الجنوبي المشروع والدور والرؤية والخيار.
التاريخ اليمني المعاصر للقضية الجنوبية،عاش تجارب لتكتلات عدة ومسميات مختلفه، غالبيتها ارتبطت بعنوان القضية الجنوبية، حاملة مشاريع متصارعة، ورؤى متناقضة ومختلفة، وأدوار وخيارات متصارعة، لا تمثل القضية الجنوبية، الوطن والإنسان بتاريخها وحاضرها ومستقبلها، ترفع القضية الجنوبية شعاراً للمزايدة والمتاجرة، عارضة القضية الجنوبية في مزاد المصالح الإقليمية والدولية، وجعلت من نفسها أدوات لهذه القوى وليس لقضيتها ولا لوطنها وشعبها، إرتبطت بمن يدفع ويمول، لم تعش للقضية بمشروعها ودورها ورؤيتها كمشكلة وطنية، كانت تعيش عصبيتها بماضيها الدامي وكراهيتها، تحكمها ثقافة الفيد وأطماعها، لا ثقافة القضية وعدالتها، تجمعها اللحظة ولا يجمعها التاريخ، يوجهها الإنفعال لا الرؤية، تبحث عن دور ولا تصنعه، ولم يكن مشروعها الوطن والقضية، غياب المشروع والرؤية والدور والخيار السليم، يقود للتيه وإنحراف السير والمسار، رفعت شعار استعادة دولة الجنوب العربي تحت علم ومسمى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بتناقض فاضح يجهل التاريخ والسياسة، رفعت شعار هيمنة اليمننة، والعلم الذي ترفعه برمزه ودولته ودستوره يمن ويمننة، والأرض والتاريخ والعرق والقبيلة يمن ويمننة، بها يشهد الكون بنجمه سهيل اليماني، وكعبته بركنها اليماني، وبها تشهد حضارات التاريخ حمير وسبأ وحضروموت والأحقاف وقتبان وغيرها، بأرض اليمن تعددت ملل دين الإسلام اليهودية والمسيحية والمؤمنون، وكلها تحدثت عن اليمن الوطن والأرض والإنسان، وحدهم تجار الوهم وعبيد الفيد، تنكروا وأنكروا الأصل والأخوة والتاريخ والدين والوطن، رفعوا عودة الجنوب العربي، وأي جنوب عربي يريدون، هل الجنوب العربي للرابطة ومحتواه الجامع لليمن الكبير من صعده إلى المهرة، أم إتحاد إمارات الجنوب العربي، الذي أنشأته وحكمته بريطانيا في الخمسينات بمكوناته الست المشيخات والسلطنات، أم إتحاد الجنوب العربي الذي أنشأته وحكمته بريطانيا بداية الستينات دون حضرموت والمهرة، أي جنوب عربي يريدون، وإلى أي وطن يسعون، وأي وطن يريدون، هل وطن واحد بدولة واحدة، أم ست دول بأوطانها، أم خمس وعشرون دولة بأوطانها، غيبة المشروع الوطني  برؤيته ودوره لهؤلاء أدخلهم و القضية الجنوبية نفق التيه، لأن مشروعهم منذ بدايته قام على التيه وعلى ثقافة الكراهية وإلغاء الأخر  ، هدفهم كان ولا يزال  المتاجرة بالقضية وتوظيفها لا غير.


وحده الإئتلاف الوطني الجنوبي، الذي جمع أطياف جنوب الوطن المؤمنة بالقضية الجنوبية وعدالتها في إطارها الوطني الجامع، منطلقاً من المشروع الوطني، برؤيته ودوره وخياره، الذي أسس له فخامة الرئيس هادي بمشروعه الإتحادي، وقدم الحل الأمثل للقضية الجنوبية، في إطار شرعيتها الوطنية والتاريخية والعروبية والدينية، فكان ولاء الإئتلاف للجنوب وقضيته، ضمن مشروع الوطن الواحد، لا الأوطان المتعددة، ضمن  مشروع وخيار يجمع ولا يفرق، ضمن مشروع يتجاوز عبر الماضي ولا يعيشه، ضمن مشروع يضمن الحاضر ولا يخسره، ضمن مشروع يبني المستقبل ولا يدمره، ضمن مشروع وطن الدولة، لا وطن المليشيات، ذلك هو الإئتلاف الوطني الجنوبي جسر الوطن بماضيه وحاضره ومستقبله، ذلك هو الإئتلاف الوطني الجنوبي بمشروعه ورؤيته ودوره وخياره ، خياره شرعية الوطن ومشروعه، وذلك هو خيار اليمن الوطن والأرض والإنسان والمستقبل.
 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق