الاثنين, 22-يوليو 2019- الساعة 02:56 ص - آخر تحديث: 02:20 م (11:20) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارماده

حكمة " هادي " في ملف الحديدة

محمد سالم بارمادة

زمن الرئيس هادي
الحوثيين
مليشيات الحوثي تسيّس القضاء وتصدر حكما بإعدام 30 مختطفا

حكمت محكمة حوثية أمس (الثلاثاء) بإعدام 30 مختطفاً في سيناريو إرهابي جديد تمارسها المليشيا ضد المختطفين والمعتقلين قسراً في سجونها، ونسبت المحكمة لهم تهماً كيدية من بينها العمالة والتجسس لصالح الشرعية وتأييد التحالف العربي. 

وأعلن رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي، أن المحكمة الجزائية المتخصصة الحوثية، أصدرت حكما بإعدام 30 معتقلا بينهم أستاذ اللسانيات بجامعة صنعاء يوسف البواب، والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح نصر السلامي، كما قضت بتبرئة 6 من المعتقلين. 
واعتبر رئيس المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها أن الأحكام منعدمة قانونيا لأنها صدرت من محكمة ليس لها أي ولاية قانونية، حيث سبق أن صدر قرار ببطلان هذه المحكمة من قبل مجلس القضاء الأعلى في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا. 
وأكدت منظمة «سام» في بيان لها أن الأحكام الصادرة عن محاكم مليشيا الحوثي هي أحكام لا قيمة لها، بل إنها تشكل جنايات في سجل أصحابها من منتحلي الصفات الرسمية للقضاة وأعضاء ورؤساء النيابة وغيرهم من الجناة، وهي بمثابة انتهاكات جسيمة، مشيرة إلى أن المحاكمة خلت من المبادئ العامة للمحاكمة العادلة، ومورس فيها الإرهاب من قبل القضاة ضد المتهمين أو محاميهم، معتبرة أن ذلك مؤشر خطير جدا على استخدام القضاء لأهداف سياسية من قبل الحوثيين.
 وقالت مصادر حقوقية في صنعاء أن المختطفين عقب صدور الحكم رددوا عبارات مؤيدة للحكم الجمهوري والديمقراطي ورفضاً لحكم المليشيا، قائلين للقاضي الذي أصدر الحكم «سوف نخرج رغماً عن أنفك بشموخ البراءة وعزة الجمهورية». 
ووصف قانونيون يمنيون الأحكام الصادرة من محاكم تخضع للمليشيا الحوثية بـ«الباطلة» كونها تصدر من مليشيا لا قانونية لها بالسيطرة على اليمن، مؤكدين أن مثل هذه الأحكام سيعاقب عليها من يصدرها عاجلاً أو آجلاً ولا تسقط بالتقادم. 
وكانت منظمة العفو الدولية قد نددت أمس الأول بالأحكام التي تصدرها المليشيا الحوثية ضد المدنيين، مطالبة بسرعة الأفراج عنهم وعن اليمنية أسماء العميسي. 

يأتي ذلك في الوقت الذي توفي الشاب أيمن المقطري في سجون المليشيا جراء تعرضه لكل أصناف التعذيب، ووفقاً لمصادر في صنعاء فإن أسباب الوفاة تعود إلى الضرب المبرح والتعذيب الشديد الذي تعرض له. 
من جهة أخرى، كشفت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية، ومقرها لندن، عن رصدها 440 ألف حالة كوليرا في اليمن حتى أواخر يونيو الماضي. 
وأرجع المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن تامر كيرلس في بيان له أمس أسباب تفشي المرض إلى انهيار النظام الصحي وضعف أنظمة الصرف الصحي، وتعرض السكان بشكل متزايد للتهجير القسري وسوء التغذية، في إشارة إلى الممارسات الحوثية.

وقال كيرلس: «كان عدد الحالات المشتبه فيها ثابتا نسبيا منذ بضعة أسابيع، لكن المرض مستوطن ونحن نخشى ارتفاعاً حاداً بسبب الأمطار والفيضانات».

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق