الثلاثاء, 17-سبتمبر 2019- الساعة 04:04 ص - آخر تحديث: 10:03 م (19:03) بتوقيت غرينيتش

محمد سالم بارمادة

حلم اليمن الاتحادي الجديد

محمد سالم بارمادة

الرئيس هادي .. الوعد والعهد

علي العمراني

فرض الانفصال بالقوة
تقدمت في 2010 (25) مركزاً وتقهقرت في 2014 إلى أسوأ 25 منتخباً عالمياً.. الفيفا يصنّـف الكرة اليمنية في أرذل المنتخبات عمراً..!!

مرة وحيدة هي التي تواجدت فيها الكرة اليمنية بين الكبار ضمن تصنيف الفيفا العالمي للمنتخبات بعدما حصل على 294 نقطة مطلع العام 2010م احتل بها المركز 105 عالمياً وهو الأفضل له على الإطلاق، حيث وثب 25 مركزاً، بعدما كان قد اختتم 2009م في المرتبة 130..محققاً تقدماً كبيراً لأول مرة في تاريخه على منتخبات الأردن ولبنان والإمارات وليبيا والسودان بعدما أنهى تصنيفه في ديسمبر من العام 2009م.. ويرجع ذلك إلى تحقيقه الفوز في العديد من المباريات الرسمية والودية استعداداً لخليجي 20 التي استضافتها اليمن في مدينتي عدن وأبين في نوفمبر ـ ديسمبر 2010م، وبخاصة أنه فاز على منتخب البحرين بثلاثية نظيفة في تصفيات آسيا وخسر مباراته أمام اليابان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.. غير أنه تراجع تصنيف اليمن خلال الثلاث السنوات (50) مركزاً في تصنيف الفيفا بعدما كانت في المرتبة (127) في شهر يناير 2011م، وأصبحت في المركز (177) في تصنيف شهر أكتوبر 2013م..


اليمن.. المغرد خارج السرب
لم يحصد المنتخب الوطني أية ثمرة من بطولة خليجي 22.. فاليمن التي تقدمت إلى المركز 174 في تصنيف الشهر الماضي، تراجعت خطوتين إلى الوراء, وأنهت العام 2014 وهي في المركز 176.
يلعب اليمن أو لا يلعب, يفوز أو يتعادل, فهو لا يحصد سوى التراجع..
لكن يبدو أن اليمن يغرد دائماً خارج السرب, فالأداء الجيد قدمه في بطولة لا يعترف بها الفيفا.. لو كانت وديات لكان الأمر أفضل.



بيضة الدهر!!
وكأن منتخبنا الوطني قد حصل على لبن العصفور أو نال بيضة الدهر للديك اليمني حين سجل أفضل تقدم له مطلع عام 2010م واحتل المركز (105) في شهر يناير 2010م والذي كان أفضل تصنيف للكرة اليمنية على مدار (16) عاماً، لكنه سرعان ما تراجع إلى المركز (107) في شهر فبراير، ثم إلى المركز (108) في شهر مارس من نفس العام، ثم المركز (109) في شهر أبريل، وتواصل التراجع حيث احتل منتخبنا المرتبة (112) في تصنيف شهر مايو 2010م، ولعل أسوأ مركز للكرة اليمنية في العام 2010م كان في تصنيف شهر أكتوبر حينما تراجعت للمركز (117) عالمياً، ثم واصلت التراجع بمقدار خمسة مراكز لتحتل المركز (122) في تصنيف نوفمبر 2010م، وأنهت عام 2010م عند المركز (126) عالمياً.. ثم شكلت نتائج المنتخب في خليجي 20 الكارثية بعدن بداية الانهيار.. إذ لم يعمل الاتحاد العام لكرة القدم على تقييم مشاركة منتخبنا الأسوأ رغم ما قدمه الاتحاد من دعم مالي وتسهيلات لإجراء مباريات ودية ومعسكرات خارجية وداخلية للمنتخب، ومع هذا فإن صمت المسئولين في الدولة قد شجع الاتحاد على محو المشاركة وإغلاق ملفها دون الاستفادة من الإخفاق الأقسى، والوقوف على الأسباب.. فكان أن استمرت الفوضى الإدارية في تسيير شئون الكرة اليمنية، ونتج عنها تداعيات سلبية على واقع الرياضة.. وتوالى التراجع لموقع لكرة اليمنية في التصنيف العالمي للفيفا دون اكتراث من الاتحاديين والوزارة والمسئولين الأعلى لانشغالهم بالجانب السياسي وتطبيع الحياة بعد دخول البلاد في ظروف سياسية أثرت على الكرة اليمنية.

الأسوأ عالمياً
غالباً ما كانت تقبع تصنيفات منتخبنا الوطني لكرة القدم من الفيفا سواء في تقريره السنوي أم الشهري في قاع المراكز التي تحتلها المنتخبات العالمية ومنها العربية التي لا نسبق فيها سوى الجمهورية الحديثة جنوب السودان ومعها الصومال، يعني نحن في المركز 21 عربياً من أصل 23 مركزاً عربياً.. وأما التصنيف الدولي فحدث عن الأسوأ عالمياً، حيث بدأ منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم العام 2014م في المركز 179 نهاية العام 2013م واختتمه في المركز 176نهاية العام 2014م أي أنه خلال 12 شهراً بقي يكافح من أجل الثبات على مركزه الذي بدأ فيه وليس من أجل تخطيه بوثبة كبيرة، فالفكر الذي يعمل به المسئولون في الاتحاد العام اعتمد هدف الحفاظ على ثبات المركز الذي دشن به المنتخب العام الرياضي الجاري والموشك على طي أيامه وأشهره عند المركز 176.
وإذا ما اتهمنا وأرجعنا الأسباب إلى الأحوال التي تمر بها بلادنا أمنياً وسياسياً وما تجري فيها من أحداث قد نجعلها شماعة لهذا التراجع، فلابد على الأقل أن نؤكد أن الدوري اليمني هذا الموسم في أحسن أحواله من حيث موعد انطلاقه، وعدم توقفه عبثياً وفوضوياً كما كان العهد في الفترتين السابقتين لاتحاد الشيخ أحمد العيسي، وانتهى الدور الأول مع مواعيد انتهاء الدور الأول في العالمين العربي والغربي لأول مرة منذ سنوات عديدة مضت، ما يجعل اتهام الواقع المضطرب سياسياً في البلاد غير صحيح.

أيدٍ عابثة وإدارة فاشلة
وبالمقارنة بما حصلت عليه المنتخبات للدول التي تشهد اضطراباً أعظم من بلادنا كفلسطين سنجد الفارق مفزعاً.. حيث لم تحل الأحداث في هذا البلد العربي دون إحراز تقدم ملموس يجعل الحكم على أداء منتخبه من خلال الإدارة الناجحة لاتحاد القدم في فلسطين ومن ثم عطاء اللاعبين والجهازين الفني والإداري.. فالمنتخب الفلسطيني دشن عامه الرياضي وخاض الاستحقاقات الآسيوية في العام 2013م وحصل على المركز 137 وتابع تقدمه في العام الجاري 2014م وأنهاه في المركز 114 أي أنه قفز 23 مركزاً بفضل الإدارة الاتحادية الرياضية في رام الله..!!
وعندما يحصل تراجع مخيف وانتكاسة في التصنيف تقوم الدنيا في العالم ولا تقعد، وبالذات في مؤسسات الدولة التي لها صلة بالرياضة عقب أي تراجع طفيف في التصنيف الشهري للفيفا، فتعلن حالة الطوارئ في أروقتها، وتجتهد في سبيل تحسين الوضع لمنتخباتها وأنديتها لما لذلك من أهمية على واقع الكرة وتبعات ذلك على الدوريات في بلدانهم، فيما لا تتحرك عندنا كبارات الدولة ناهيك عن المسئولين المعنيين بالرياضة عندما تصلهم الأرقام الكارثية للتصنيف الشهري والسنوي للفيفا، كونه تقييماً من محللين فنيين على مستوى عالمي يرصدون مدى التطور والتقهقر في مسيرة المنتخبات الوطنية في الدول المنضوية تحت سلطة الفيفا.. أما عندنا فلاتزال معضلة الكرة اليمنية وداؤها الذي أنهك قواها وأتى على بنيانها وجعل كيانها منهكاً ومتهالكاً تنخر في جسدها.. وما تلك الأعراض التي أصابت كرة القدم في بلادنا إلا مؤشرات المرض المزمن، الذي ليس مبعثه فقط الأوضاع الأمنية والحراك السياسي والتجاذبات والصراعات المعقدة، بل إن الأيدي العابثة والإدارة الفاشلة أيضاً هي المتسبب الأول في انحدار كرة القدم اليمنية من مرحلة الاطمئنان إلى طور الانحدار في ظل غياب العمل الإداري الذي يعتمد التخطيط والسير بالمناشط والفعاليات والبطولات على النهج الذي يقودها إلى النجاح المأمول، الذي تنتظره الجماهير الرياضية منذ عقود خلت، شهدت فيها كرة القدم على وجه خاص اضطراباً في مسيرتها وتصنيفها العالمي بل وحتى العربي والإقليمي.

تأرجح..واضطراب
ومن رصدنا لسجل الكرة اليمنية في تاريخ مشاركاتها آسيوياً وخليجياً وحتى ودياً يتضح لنا الخط البياني المتأرجح المضطرب.. الصاعد مركزاً أو ثلاثة ومن ثم التردي والانكسار نحو المنحدر بأقوى سقطات.. وبلغت الكرة اليمنية أسوأ تصنيف لها العام 2014م، ففي يناير تراجعت مركزاً واحداً إلى المركز 180 وفي فبراير تراجعت أربعة مراكز ووصل منتخبنا إلى المركز 184 ثم في مارس في المركز 185.. ولأن منتخبنا لا يستقر ولا يثبت في مستواه عاد فحصد خمسة مراكز متقدماً إلى المركز 180في أبريل والمركز 179 في مايو لينتكس من جديد يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر ويبقى في المراكز 183 و180 و184 و184 على التوالي.. وفي الأشهر الثلاثة التي قاده فيها المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب حدث تحسن طفيف في أداء المنتخب ومستواه الفني ونتج عنه الحصول على درجات المقيمين في الفيفا حيث حصل على المركز 178 في أكتوبر وتقدم أربعة مراكز نهاية نوفمبر ليصل إلى المركز 174 بعد أدائه الرائع في خليجي 22 بالرياض بتعادلين سلبيين أمام البحرين وقطر وخسارته بفارق هدف من السعودية، ولأنه لم يخض أية مباراة في ديسمبر فقد تراجع مركزين لينهي العام الجاري في المركز 176.. أي أنه لم يتقدم خلال عام سوى ثلاثة مراكز.. فيما تخطى المنتخب الفلسطيني العام بفارق كبير جداً فقفز إلى المرتبة 114 بعد أن كان في المركز 137 وهو في أفضل مركز له متفوقاً على منتخبنا الوطني بـ52 مركزاً..!!!
وبلغت المباريات الرسمية التي خاضها المنتخب الوطني في الثلاث السنوات (16) مباراة لم يسجل فيها المنتخب أي فوز، وتعادل في مباراة واحدة سلبياً أمام المنتخب العراقي في إياب التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، وخسر (15) مباراة، وسجل فقط خلال مشاركاته الرسمية (4) أهداف منها هدف في كأس العرب، وهدف في غرب آسيا، وهدفان في تصفيات كأس آسيا، وتلقى المنتخب (37) هدفاً منها (16) هدفاً في تصفيات كأس آسيا.
وعلى صعيد المباريات الودية للمنتخب الوطني خلال الثلاثة الأعوام الأخيرة فقد خاض (12) مباراة، ولم يفز في أية مباراة، وتعادل في مباراة واحدة (1ـ1) أمام المنتخب الأولمبي المصري في القاهرة، وخسر (11) مباراة، وسجل المنتخب في تلك المباريات الودية (8) أهداف، وتلقى (24) هدفاً.
وهكذا فإن المنتخب لعب (28) مباراة على مدار ثلاثة أعوام 2011 و2012 و2013م، فتعادل في مباراتين، وخسر (26) مباراة، وسجل (12) هدفاً، واستقبلت شباكه (61) هدفاً، وبمعدل (2.18) هدف في كل مباراة.. وكانت خسارة المنتخب الوطني أمام نظيره القطري بستة أهداف نظيفة في الجولة الثالثة لتصفيات كأس آسيا هي الأسوأ في سجل مشاركة المنتخب الوطني خلال العقد الماضي.. ولم تكن نتائج مباريات منتخبنا في خليجي 22 بالرياض وما سبقها من مباريات ودية ذات أثر كبير على موقع التصنيف النهائي لمنتخبنا في ديسمبر 2014.. فاختتم موقعه بعد عام في المركز 176.
وإذا ما ربطنا نتائج المنتخب مع المركز الذي يحتله في التصنيف الدولي نجد أنه محصلة طبيعية، حيث إن (26) هزيمة تساوي (50) تراجعاً في التصنيف، وقاد التراجع لمنتخبنا ليقع في خانة أسوأ (25) منتخباً في العالم!!..
وما لم يتدارك الاتحاد الكروي ومعه الوزارة والمسئولون عن الكرة اليمنية أوضاعها من خلال التقييم والعمل المخطط والمبرمج بدقة كما هو حاصل في العالم المتقدم فإن الانحسار في التصنيف سيستمر إلى الأسوأ.. وهذا يعني فيما يعنيه أن الانهيار هو المحصلة الطبيعية لسوء التخطيط أو انعدام العمل المؤسسي في الوزارة والاتحاد وغياب التنسيق بينهما، والضحية كرة القدم في بلادنا.

الجزائر الأولى عربياً وأفريقياً..
تصنيف الفيفا.. ألمانيا تنهي 2014 في الزعامة
ينهي المنتخب الألماني لكرة القدم، الذي توج بمونديال البرازيل 2014 العام متصدرا تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في نسخته لهذا الشهر الصادرة الخميس الماضي، كما أنه يعد المنتخب صاحب أفضل مشوار هذا العام.
وللمرة الثانية منذ عام 1993 ينهي المنتخب الألماني العام في صدارة تصنيف الفيفا، الذي لم يشهد تغييرات في المراكز العشرين الأولى منذ الشهر الماضي.. فخلف ألمانيا تأتي الأرجنتين ثانية ثم كولومبيا، تليها بلجيكا فهولندا ثم البرازيل ففرنسا والبرتغال اللتان تتقاسمان المركز السابع بنفس الرصيد من النقاط، تليهما إسبانيا تاسعة، وأخيرا تختتم أوروجواي المراكز العشرة الأولى.
على المستوى العربي، تواصل الجزائر احتلال الصدارة مستقرة في المركز (18)، تليها تونس (22) ثم مصر (60)، تليها ليبيا متراجعة مركزين (78)، فالمغرب الذي تقدم مركزا واحدا (81).
وفي أفريقيا، ما زالت الجزائر في الصدارة، تليها تونس ثم كوت ديفوار متراجعة أربعة مراكز (28) والسنغال (35) فغانا (37).
أما في آسيا، عادت إيران لاحتلال الصدارة متقدمة خمسة مراكز (51)، فيما تراجعت اليابان مركزا (54) ثم كوريا الجنوبية (69)، تليها أوزبكستان (74)، فالإمارات التي ارتقت أربعة مراكز (81).

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق